السيد جعفر مرتضى العاملي
52
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
قيس ، وعثمان بن عفان ، والوليد بن المغيرة ، وشيبة بن ربيعة ، وعبد المطلب بن هاشم ( 1 ) . وإنما حرمها هؤلاء على أنفسهم ، لأنهم رأوها لا تناسب كرامتهم وسؤددهم ، كما يظهر من رواية تنسب إلى أبي بكر ( 2 ) . وعلل العباس بن مرداس رفضه لشربها بقوله : « لا أصبح سيد قومي ، وأمسي سفيهها ، لا والله ، لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبداً » ( 3 ) . خامساً : إن الخمر لم تزل محرمة في الشرائع السابقة ، وقد كان الإعلان بتأكيد تحريمها إما في أول البعثة كما نقول ، أو كان بعد زواج علي بالزهراء « عليهما السلام » كما يقول الآخرون ، فراجع ما ذكرناه حول ذلك في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » ( 4 ) .
--> ( 1 ) المنمق ص 531 و 532 وكتاب المحبر لابن حبيب ص 237 وراجع : شرح بهجة المحافل ج 1 ص 279 والاستيعاب ج 2 ص 819 وتهذيب الكمال ج 14 ص 249 والوافي بالوفيات ج 16 ص 363 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 73 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 333 وكنز العمال ج 12 ص 487 والصوارم المهرقة ص 333 . ( 3 ) أسد الغابة ج 3 ص 113 وكتاب ذم المسكر لابن أبي الدنيا ص 41 وتاريخ مدينة دمشق ج 26 ص 427 وكتاب المحبر لابن حبيب ص 237 . ( 4 ) الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » ( الطبعة الخامسة ) ج 6 ص 244 فما بعدها .